المحقق النراقي

102

مستند الشيعة

العدول إلى المتعة . ويردان أولا : بعدم نصوصيتهما في الفريضة ، بل للتطوع محتملان ، سيما الأولى ، لبعد بقاء المكي بلا حجة الاسلام - إلى أن يخرج من مكة ويرجع إليها - عادة . وليس في قوله : ( والاهلال بالحج أحب ) قرينة على إرادة الواجب بناء على أفضلية التمتع في التطوع مطلقا ، إجماعا على ما قيل ( 1 ) - لاحتماله إرادة إظهار الحج تقية ( 2 ) ، كما في الصحيح : ( ينوي العمرة ويهل بالحج ) ( 3 ) . وثانيا : بأخصيتهما عن المدعى ، لورود الأولى فيمن خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت ، وقد أفتى بمضمونها في موردها خاصة جماعة ، كالشيخ في التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والمحقق في المعتبر والفاضل في التحرير والمنتهى والتذكرة ( 4 ) . والثانية : فيمن أحرم بالافراد ودخل مكة وطاف وسعى مفردا ، ولذا جعلوا موردها مسألة على حدة كما يأتي . وثالثا : بمعارضتهما مع أخبار عدم شرعية التمتع للمكي ، وأخصية الثانية ، لاختصاصها بالفرض وأعميتهما عنه ، فيجب التخصيص . ولو لوحظ

--> ( 1 ) كما في الرياض 1 : 353 . ( 2 ) في ( ح ) : لاحتمال إرادة الحج تقية . . . ( 3 ) التهذيب 5 : 80 / 264 وفيه : ( ينوي المتعة ويحرم بالحج ) . وفي الإستبصار 2 : 168 / 554 ، والوسائل 13 : 351 أبواب الاحرام ب 22 ح 1 : ( ينوي العمرة ويحرم بالحج ) . ( 4 ) التهذيب 5 : 33 ، الإستبصار 2 : 158 ، النهاية : 206 ، المبسوط 1 : 313 ، المعتبر 2 : 798 ، التحرير 1 : 93 ، المنتهى 2 : 664 ، التذكرة 1 : 319 .